محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

196

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

عن مسعدة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تختانوا ولاتكم ، ولا تغشّوا هداتكم ، ولا تجهّلوا أئمّتكم ، ولا تصدعوا عن جبلكم ، فتفشلوا وتذهب ريحكم ، وعلى هذا فليكن تأسيس أموركم وألزموا هذه الطريقة فإنّكم لو عاينتم ما عاين من قد مات منكم ممّن خالف ما تدعون إليه لبدرتم وخرجتم ولسمعتم ، ولكن محجوب عنكم ما قد عاينوا وقريبا ما يطرح الحجاب » « 1 » . عن صباح بن سيّابة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيّما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك ، إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ الآية « 2 » ، فهو من الغارمين وله سهم عند الإمام فإن حبسه فإثمه عليه » « 3 » . عن حنان ، عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا تصلح الإمامة إلّا لرجل فيه ثلاث خصال : ورع يحجزه عن معاصي اللّه ، وحلم يملك به غضبه ، وحسن الولاية على من يلي حتّى يكون لهم كالوالد الرحيم » . وفي رواية أخرى « حتّى يكون للرعية كالأب » . « 4 » وفي باب أنّ الأرض كلّها للإمام عليه السّلام : عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام : أنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين ، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا اللّه الأرض ، ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليؤدّ خراجها إلى الإمام عليه السّلام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها فإن تركها وأخربها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمّرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها ، ويؤدّي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها

--> ( 1 ) . المصدر السابق ، ح 3 . ( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 60 . ( 3 ) . « الكافي » 1 : 407 ، باب ما يجب من حقّ الإمام على الرعيّة . . . ، ح 7 . ( 4 ) . المصدر السابق ، ح 8 .